علي بن محمد البغدادي الماوردي

285

النكت والعيون تفسير الماوردى

الرابع : كذبها ، قاله ابن عباس . الخامس : أشقاها ، قاله ابن سلام . السادس : جبنها في الخير ، وهذا قول الضحاك . السابع : أخفاها وأخملها بالبخل ، حكاه ابن عيسى . [ سورة الشمس ( 91 ) : الآيات 11 إلى 15 ] كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها ( 11 ) إِذِ انْبَعَثَ أَشْقاها ( 12 ) فَقالَ لَهُمْ رَسُولُ اللَّهِ ناقَةَ اللَّهِ وَسُقْياها ( 13 ) فَكَذَّبُوهُ فَعَقَرُوها فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فَسَوَّاها ( 14 ) وَلا يَخافُ عُقْباها ( 15 ) كَذَّبَتْ ثَمُودُ بِطَغْواها فيه ثلاثة تأويلات : أحدها : بطغيانها ومعصيتها ، قاله مجاهد وقتادة . الثاني : بأجمعها ، قاله محمد بن كعب . الثالث : بعذابها ، قاله ابن عباس . قالوا كان اسم العذاب الذي جاءها الطّغوى . فَدَمْدَمَ عَلَيْهِمْ رَبُّهُمْ بِذَنْبِهِمْ فيه ثلاثة أوجه : أحدها : معناه فغضب عليهم . الثاني : معناه فأطبق عليهم . الثالث : معناه فدمّر عليهم ، وهو مثل دمدم ، كلمة بالحبشية نطقت بها العرب . فَسَوَّاها فيه وجهان : أحدهما : فسوى بينهم في الهلاك ، قاله السدي ويحيى بن سلام . الثاني : فسوّى بهم الأرض ، ذكره ابن شجرة . ويحتمل ثالثا : فسوّى من بعدهم من الأمم . وَلا يَخافُ عُقْباها فيه وجهان : أحدهما : ولا يخاف اللّه عقبى ما صنع بهم من الهلاك ، قاله ابن عباس . الثاني : لا يخاف الذي عقرها عقبى ما صنع من عقرها ، قاله الحسن . ويحتمل ثالثا : ولا يخاف صالح عقبى عقرها ، لأنه قد أنذرهم ونجاه اللّه تعالى حين أهلكهم .